Breaking News >> News >> Azzaman


المونديال .. ليس هدفاً – حسين الذكر


Link [2022-04-10 00:33:28]



المونديال .. ليس هدفاً – حسين الذكر

بعيدا عن السياسة (ودعونا) بالرياضة .. مع ان فصل الرياضة عن السياسة اصبح جزء من البله وعدم الادراك بالمحيط ومتغيراته .. الا اننا في بلد ما زال العرف فيه اقوى من القانون .. والاستحواذ والغلبة والعصبية تعد من رموز القوة والبقاء والفخر .. فضلا عن كوننا لم نعرف من الاحتراف سوى توقيع عقود بملايين الدنانير مدفوعة برصيد حكومي او بالأحرى من جيب الشعب تحت عنوان الاحتراف الذي لا يمت بصلة لما يجري في عالم الاحتراف كمنظومة للتطوير وتحسين الأداء وصناعة المال … – وما زلنا نتحدث بالرياضة باعتبارها طوبة وليس وزارة كرة القدم – .

في العراق لم يسلم احد من التشهير والاتهام حد التسقيط .. فوزراء الرياضة كلهم منذ 2003 حتى اليوم تحت المطرقة .. فيما رؤساء الأندية والاتحادات لا يسلمون من الأذى في السر والعلن .. قطعا هذا الواقع ينسجم مع بيئة غدت منفلتة مفتوحة متداخلة تاه فيها الأبيض والأسود وغدا ت عصية التمييز ..

هنا لا ندافع عن اسم معين بقدر ما نلفت الاهتمام الى ان ما يطرح يشاع كانه ملفات صفراء حارقة تستهدف اثارة الراي العام والإفادة من غبارها المتطاير حد التعمية .. فسلبية خطاب الراي العام خلق لنا مشاكل جديدة .. اصبحنا فيها لا نجيد وضع فلسفة وبرامج وحلول على حساب واقع مهترئ لم يعد يتحمل جس سنابك خيلنا النقدية .

إيطاليا خرجت من كاس العالم للمرة الثانية على التوالي مع انها بطلة اوربا الأخيرة وهي تمتلك افضل واقوى دوري بالعالم .. لكنهم لم يتباكوا ولم يسبوا ولا يشتموا لاعبين او اداريين او مسؤولين .. بل لعبوا مباراة ودية بعد خمسة أيام من خروج يعد بمثابة نكسة كبرى للكرة العالمية وللمونديال قبل ان يكن للجماهير الاوتزورية .

خرج منتخبنا من كاس العالم .. هذا ليس جديد ولا يحتاج الى تطبيل وعويل .. فهو يعد تحصيل حاصل ضعف الدوري والبنية التحتية والتخطيط .. واقصد بالتخطيط العام فلسفة الدولة من الرياضة.. فالتاهل للمونديال لم يعد امنية ودعاء وصفقة ورقص .. انه اهداف استراتيجية لا تختلف فيها الخطط والتمويل وامانة التنفيذ وارجحية العقول المستخدمة وخطر مســؤوليتها عن أي وزارة وملف حياتي اخر …

بصراحة وتجرد .. وبجراة اكثر .. ( لم يسلم حسين سعيد من قبل ولا ناجح حمود ولا ملا عبد الخالق .. ولا حتى درجال … الان ) .. جميعهم تحت المطرقة .. ولا أقول ان كل ما فيهم صح ولا يستحق النقد .. فجل من لا يخطيء .. لكن دعونا نوحد كلمتنا ونقدم افضل مشورتنا الى مؤسساتنا الرياضية وندعو الاخوة رؤساء وأعضاء الأندية المحترمين الى ضرورة التعلم مما مضى .. فان بعضهم مر على عضويته اكثر من عشر سنوات دون ان يحقق انجاز وناديه لا يمتلك ملعب ولا قاعة ولا يستطيع ان يشارك بمرحلة واحدة من الدوري دون جيب الشعب تحت عنوان خزينة الدولة ..

الرياضة فن ومسؤولية .. فلنعقد المؤتمرات ونلم كفاءاتنا المهاجرة والمهمشة .. ان موقع المسؤولية هبة سماوية .. استفيدوا من الفرصة لتعزيز البناء الوطني .. فالسفر والايفاد والظهور وشراء شقة وجكسارة ومكاسب أخرى .. لن تكن ممرا لدخول سفر التاريخ .. رحم الله من عرف قدر نفسه فاصانها .. الاعتراف بالخطء فضيلة والتعلم من التجربة دليل صحة وفهم وادراك .. فليتنا مدركون !



Most Read

2024-09-21 14:45:50